كتب: بسام وقيع


قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء اليوم الإثنين، الموافق الأول من شهر يونيو/حزيران الجاري 2026، إنه تحدث مع حزب الله عبر وسطاء، وحصل على تعهد منه بعدم مهاجمة إسرائيل.


وأضاف ترامب أنه تحدث أيضاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأن إسرائيل وافقت على سحب أي قوات كانت تستعد لمهاجمة جنوب لبنان.


وأعلن ترامب، أن إسرائيل وحزب الله اتفقا على خفض حدة القتال، وذلك عبر منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، عقب مكالمة هاتفية مع نتنياهو، الذي شنت قواته مؤخراً أعمق توغل لها في لبنان منذ أكثر من ربع قرن. 


وأكد ترامب أنه لن يتم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن أي قوات كانت في طريقها قد تم إرجاعها بالفعل، مشيرًا إلى أن حزب الله وافق على وقف إطلاق النار بالكامل، وأن إسرائيل لن تهاجمهم، وهم لن يهاجموا إسرائيل.


وبعد لحظات من رسالته، رصدت إسرائيل إطلاق صواريخ من لبنان، وحذرت الإسرائيليين في أجزاء من شمال إسرائيل بالاحتماء في أماكن آمنة. 


وجاءت تصريحات ترامب بعد أن أمرت الحكومة الإسرائيلية بشن غارات على الضواحي الجنوبية لبيروت، بالتزامن مع إطلاق حزب الله صواريخ على شمال إسرائيل، بما في ذلك ضواحي مدينة حيفا الساحلية.


تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله 


واستمر تبادل إطلاق النار بين القوات الإسرائيلية وحزب الله منذ وقف إطلاق النار في منتصف أبريل/نيسان، حيث لجأ حزب الله إلى استخدام طائرات كاميكازي مسيرة رخيصة وسهلة التجميع، يصعب على الدفاعات الجوية اعتراضها، وقد أسفرت عن مقتل عدد من الجنود الإسرائيليين في جنوب لبنان.


ويعد القتال في لبنان أوسع تداعيات الحرب مع إيران، إذ تسبب في نزوح أكثر من 1.2 مليون لبناني نتيجة للغارات الإسرائيلية وأوامر الإجلاء منذ 2 مارس/آذار، عندما بدأ حزب الله إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل دعماً لحليفته إيران.


وبلغت حصيلة هذا التوغل حتى الآن أكثر من 3370 قتيلاً، وفقاً للحكومة اللبنانية، بينما تقول إسرائيل إن 24 جندياً وأربعة مدنيين قتلوا خلال الفترة نفسها.